السيد علي الحسيني الميلاني

163

نفحات الأزهار

ولم تحصل تلك الوصلة لابن حزم إلا من جهة اعتصامه بالسنة وانتصارها وصلابته في التمسك بها . . . " ( 1 ) . قوله : " وفي إسناده ( محمد بن خلف المروزي ) قال يحيى بن معين : هو كذاب وقال الدارقطني : متروك ولم يختلف أحد في كذبه . ويروى من طريق آخر ، وفيه : ( جعفر بن أحمد ) وكان رافضيا غاليا كذابا ، وضاعا ، وكان أكثر ما يضع في قدح الأصحاب وسبهم " . أقول : لا يخفى على الباحث المحقق عدم وقوع ( محمد بن خلف ) في شئ من أسانيد هذا الحديث أصلا ، كما سنوضحه إن شاء الله ، كما أن ( جعفر بن محمد ) ليس من رواته في طرق الشيعة . وكأن ( الدهلوي ) وسفله قصدوا من وراء هذه الدعوى الكاذبة حصر هذا الحديث المشهور بسندين ، ثم أتوا على كل منهما بطعن يسقطه عن الاعتبار ، ليفقد - بالتالي - مكانته المرموقة في الأحاديث التي يستند إليها الشيعة في إثبات إمامة أمير المؤمنين وخلافته بعد رسول الله سلام الله عليهما . إن من تتبع طرق هذا الحديث المستفيض المعتبر - والذي أثبت صحته الحافظ شمس الدين سبط ابن الجوزي - بل المقطوع بصدوره ، يعلم أن الرجلين المذكورين ليسا من رجال هذا الحديث في أسانيد كبار أئمة الحفاظ والأئمة ، كأحمد ، وابنه عبد الله ، وابن المغازلي ، والخطيب الخوارزمي ، والنطنزي ، والعاصمي ، والحمويني . . .

--> ( 1 ) الجنة في الأسوة الحسنة بالسنة - في ذكر المجتهدين .